تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح

سبب تركيزها عليها السلام على فدك

ربما يتساءل البعض عن السبب في تشدد الصديقة فاطمة عليها السلام في قضية الميراث ، ومحاجة القوم أشد المحاجة حولها وهي قضية مادية ، وأهل البيت عليهم السلام أرفع شأناً من الترافع في القضايا المادية الدنيوية ، فكيف بشن معركة وإدارة صراع وتحمل أخطار في ذلك ، حيث أدى ذلك إلى ما أدى إليه من ظلم وجور في حقها ( صلوات الله عليها ) ! ! إضافة إلى وجود قضية أخرى أهم هي مسألة الخلافة ، فربما كان الأحرى التركيز عليها ؟ . والجواب : أولًا : إن القضية كانت مسألة ( التلاعب بأحكام الله ) - في إرث أولاد الأنبياء عليهم السلام وربما الأعم من ذلك - و ( محاولة نسف حكم شرعي ) قبل أن تكون قضية إرث مادي . ثانياً : إن القضية كانت بمثابة وضع الحجر الأساس لبدء مسيرة البدعة والتحريف في أحكام الله ، والدس والوضع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومخالفة كتاب الله ، وكان بدايتها هذا الحديث المجعول وتضييع آيات الإرث . فكان لا بد من التصدي بكل حزم لأية محاولة تحريف ، وكان لا بد من فضح قادة التحريف ليقفوا عند حدهم ، أو ( ليتحجموا ) على أقل الفروض بعد أن يشاهدوا افتضاح أمرهم من بعد تلك المقاومة من قبل العترة الطاهرة عليهم السلام وخاصة من قبل الصديقة الزهراء عليها السلام . ثالثاً : إن الرأي العام كان أكثر تقبلًا لطرح ظلامة غصب فدك من طرح
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 189 | السيد محمد الحسيني الشيرازي