تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
يقول :
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 1 » ، ويقول :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 2 » وبيّن عز وجل فيما وزع من الأقساط ، وشرع من الفرائض والميراث ، وأباح « 3 » من حظ الذكران والإناث ما أزاح به علة المبطلين .
شرح

آيات الإرث

مسألة : لكلامها عليها السلام عقد إيجاب وعقد سلب ، فعقد الإيجاب أن ما وزعه الله من الأقساط على الورثة وشرّعه لهم ينبغي أن يعطى لكل منهم كما وزعه الباري عز وجل وشرّع . وعقد السلب عدم جواز أن يُعطى لغيرهم قسط ، وكذلك الفقرتان اللاحقتان ، فما فعله ابن أبي قحافة كان مخالفاً لكلا عقدي السلب والإيجاب . قولها عليها السلام : " يقول :يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ« 4 » ، ويقول :وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ« 5 » " . قد تقدم بيان الآيتين وأنهما وردتا في إرث الأنبياء عليهم السلام ، بالإضافة إلى آيات الإرث العامة المتقدمة . ثمّ إنه ليس ذكرها عليها السلام الآية الثانية الدالة على إرث سليمان النبي عليه السلام مجرد بيان مصداق آخر لتأكيد المدعى ، بل فيها فوائد أخرى أيضاً ، فإن الآية الأولى دعاء وطلب ، والثانية إخبار وتحقق « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 6 . ( 2 ) سورة النمل : 16 . ( 3 ) وفي بعض النسخ : ( أتاح ) . ( 4 ) سورة مريم : 6 . ( 5 ) سورة النمل : 16 . ( 6 ) فلا يبقى مجال لاعتراض من ربما يقول : إنفَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ