تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وأثنى عليه : " أما بعد ، فإن الله عز وجل بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم للناس كافة وجعله رحمة للعالمين ، فصدع بما أمر به ، وبلغ رسالة ربه ، فلمّ به الصدع ، ورتق به الفتق ، وآمن به السبل ، وحقن به الدماء ، وألف به بين ذوى الإحن والعداوة ، والوغر في الصدور ، والضغائن الراسخة في القلوب ، ثمّ قبضه الله إليه حميداً ، لم يقصر في الغاية التي إليها أدى الرسالة ، ولأبلغ شيئاً كان في التقصير عنه القصد ، وكان من بعده ما كان من التنازع في الإمرة ، فتولى أبو بكر وبعده عمر ، ثمّ تولى عثمان فلما كان من أمره ما كان أتيتموني فقلتم : بايعنا . فقلت : لا أفعل . قلتم : بلى . فقلت : لا . وقبضت يدي فبسطتموها ، ونازعتكم فجذبتموها ، وحتى تداككتم علىَّ كتداكك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى ظننت أنكم قاتلىّ ، وأن بعضكم قاتل بعض ، وبسطت يدي فبايعتموني مختارين ، وبايعني في أولكم طلحة والزبير طائعين غير مكرهين ، ثمّ لم يلبثا أن استأذنانى في العمرة ، والله يعلم أنهما أرادا الغدرة ، فجددت عليهما العهد في الطاعة ، وأن لا يبغيا الأمة الغوائل ، فعاهداني ثمّ لم يفيا لي ونكثا بيعتي ، ونقضا عهدي ، فعجباً لهما من انقيادهما لأبى بكر وعمر وخلافهما لي ، ولست بدون أحد الرجلين ، ولو شئت أن أقول لقلت : اللهم اغضب عليهما بما صنعا وأظفرنى بهما " « 1 » .

معنى الغوائل

قولها عليها السلام : « وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل في حياته » الغوائل بمعنى : الشرور والدواهي والحوادث المهلكة ، وكانت المهالك والمشاكل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 98 - 99 ب 1 ح 69 .