شرح
روى السدى : أنه لما غنم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنى النضير وقسم أموالهم ، قال عثمان لعلى عليه السلام : ائت النبي صلى الله عليه وآله وسلم واسأله كذا فإن أعطاك فأنا شريكك ، وأنا أسأله فإن أعطاني فأنت شريكي . فسأله عثمان أولًا فأعطاه فأبى أن يشرك علياً ، فقاضاه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأبى وقال : إنه ابن عمه فأخاف أن يقضى له . فنزلت" وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ "- إلى قوله -" بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ "« 1 » ، فلما بلغه ما أنزل فيه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقر بالحق لعلى عليه السلام « 2 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء ، حتى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن إلّا وقد أنزله الله فيه " « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السلام : " إذا حدثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله عز وجل " « 4 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : " ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال " « 5 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وفصل ما بينكم ، ونحن نعلمه " « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة النور : 47 - 51 .
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 37 النوع الثالث في عثمان .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 59 باب الرد إلى الكتاب والسنة ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 231 ب 21 ح 30 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 26 ص 294 ب 4 ح 33025 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 98 ب 8 ح 67 .