تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
التي أوجدوها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياته كثيرة جداً وفي مختلف الشؤون الدينية والدنيوية . فالمراد أن غدركم وزوركم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شبيه بغدركم وزوركم عليه في حال حياته صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنهم كثيراً ما غدروا به حينذاك خصوصاً في ليلة العقبة ، كما زوروا عليه وقالوا عنه ما لم يقله حتى قال صلى الله عليه وآله وسلم : « كثرت علىَّ الكذابة ، فمن كذب علىَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » . والتعبير ب‍ - ( بغى له من الغوائل ) يفصح عن محاولاتهم إهلاك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بخطط خفية ، فإن الغائلة هي الحادثة المهلكة والداهية ، وغاله : أهلكه وأخذه من حيث لا يدرى ، فبغى له من الغوائل يعنى حاولوا إهلاكه وقتله غيلة وغدراً ومن حيث لا يعلم - حسب زعمهم - كما في العقبتين حيث أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والوصي عليه السلام « 2 » ، وهكذا غدروا وغاولوا إلى أن وصل بهم الأمر أن دسوا السم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقضى مسموماً شهيداً . . ففي ( البحار ) ، عن ( تفسير العياشي ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تدرون مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو قُتل ، إن الله يقول :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 3 » فسُمّ قبل الموت ، إنهما سمتاه " . فقلنا : إنهما وأبويهما شر من خلق الله « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 62 باب اختلاف الحديث ح 1 . ( 2 ) للتفصيل انظر بحار الأنوار : ج 21 ص 185 ب 29 . ( 3 ) سورة آل عمران : 144 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 28 ص 20 - 21 ب 1 ح 28 .