تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
هذا كتاب الله حكماً عدلًا ، وناطقاً فصلًا
شرح

القرآن هو الحَكَم

مسألة : يجب اتخاذ وجعل كتاب الله الحَكَم في المخاصمات ، والرجوع إليه في معرفة الحق من الباطل ؛ فإنه المصدر الأول لتبيين الحق وهو العدل والفصل ، كما يجب الرجوع إلى العترة الطاهرة عليهم السلام فإنهم عِدل القرآن . قال سبحانه :لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ« 1 » . وعن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبى الحسن الأول عليه السلام : بما أوحد الله ؟ . فقال : " يا يونس ، لا تكونن مبتدعاً ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ضلّ ، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كفر " « 2 » . وقال تعالى :إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ« 3 » ، والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى معناها الدعوة إلى كتابه في أصول الدين وفروعه ، وفي حل المنازعات وما أشبه ذلك . على خلاف غير المؤمنين حيث قال عنهم :وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ - وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النور : 46 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 40 ب 6 ح 33157 . ( 3 ) سورة النور : 51 . ( 4 ) سورة النور : 47 - 48 .