شرح
فقلت : الحمد لله شكراً على نعمائه وصبراً على بلائه ، وتسليماً ورضى بقضائه " « 1 » .
حرمة إثارة المشاكل
مسألة : يحرم على الإنسان أن يثير المشاكل ويحيك المؤامرات ضد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أو ضد آله الأطهار عليهم السلام ، أو ضد منهجه ودعوته ورسالته صلى الله عليه وآله وسلم ، في حياته وبعد مماته صلى الله عليه وآله وسلم وإلى يومنا هذا وحتى قيام الساعة ، وتشمل الحرمة كل من قام بذلك في أي زمن من الأزمان . قال تعالى :وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ« 2 » . وقال عز وجل :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً« 3 » . فإن الواجب هو مناصرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا أن يكون الإنسان حيادياً بالنسبة إليه ، فكيف بابتغاء المشاكل عليه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! فإنه من أشد المحرمات . قال سبحانه :أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ« 4 » . وفي ( البحار ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال عند توجههما - أي طلحة والزبير - إلى مكة للاجتماع مع عائشة في التأليب عليه بعد أن حمد الله تعالىهامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ص 569 - 570 الحديث الثاني .
( 2 ) سورة التوبة : 61 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 57 .
( 4 ) سورة التوبة : 63 .