تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
وأيضاً يلزم على هذا التقدير أن كل من اقتدى بقول بعض الجهال بل الفساق من الصحابة أو المنافقين منهم وترك العمل بقول بعض العلماء الصالحين منهم يكون مهتدياً ! ، ويلزم أن يكون المقتدى بقتلة عثمان والذي تقاعد عن نصرته تابعا للحق مهتدياً ، وأن يكون المقتدى بعائشة وطلحة والزبير الذين بغوا وخرجوا على علي عليه السلام وقاتلوه مهتدياً ! ، وأن يكون المقتول من الطرفين في الجنة ! ، ولو أن رجلًا اقتدى بمعاوية في صفين فحارب معه إلى نصف النهار ثمّ عاد في نصفه فحارب مع علي عليه السلام إلى آخر النهار لكان في الحالين جميعاً مهتدياً تابعاً للحق ! ، والتوالي بأسرها باطلة ضرورة واتفاقاً . والذي يسد باب كون عموم الصحابة كالنجوم ما قال الفاضل التفتازاني في ( شرح المقاصد ) من أن : ما وقع بين الصحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ والمذكور على ألسنة الثقات يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن طريق الحق وبلغ حد الظلم والفسق ، وكان الباعث عليه الحقد والعناد والحسد واللداد وطلب الملك والرئاسات والميل إلى اللذات والشهوات ، إذ ليس كل صحابي معصوماً ، ولا كل من لقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخير موسوماً ، إلا أن العلماء لحسن ظنهم بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكروا لها محامل وتأويلات بها يليق وذهبوا إلى أنهم محفوظون عما يوجب التضليل والتفسيق صوناً لعقائد المسلمين من الزيغ والضلالة في حق كبار الصحابة سيما المهاجرين منهم والأنصار المبشرين بالثواب في دار القرار ، انتهى . ويتوجه إلى ما ذكره آخراً من تعليل ذكر العلماء المحامل والتأويلات لما وقع