شرح
قال ابن عباس : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره فقال : " أنا المنذر " ، وأومأ إلى منكب علي عليه السلام وقال : " أنت الهادي يا علي ، بك يهتدى المهتدون بعدى " « 1 » .
وقال العلامة المجلسي رحمه الله : وبهذه الأخبار يظهر أن حديث : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " من مفترياتهم ، كما اعترف بكونه موضوعاً شارح الشفاء وضعّف رواته ، وكذا ابن حزم والحافظ زين الدين العراقي ، وسيأتي القول في ذلك إن شاء الله تعالى « 2 » .
وفي ( دعائم الإسلام ) : إنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الأئمة من أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " ، ولو كان كما قالت العامة : " أصحابي " - وهم كل من رآه وصحبه كما زعموا - لكان هذا القول يبيح قتلهم أجمعين ؛ لأنهم قد تحاجزوا بعده واختلفوا وقتل بعضهم بعضاً ، ولو أن مقتدياً اقتدى بواحد منهم لحل له قتل الطائفة التي قاتلها علي عليه السلام على قولهم ، ثمّ يبدو له فيقتدى بآخر من الطائفة الأخرى فيحل له قتل الطائفة الأولى والطائفة التي هو فيها ، ولن يأمر الله عز وجل ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتداء بقوم مختلفين لا يعلم المأمور بالاقتداء بهم من يقتدى به منهم ، وهذا قول بيِّن الفساد ظاهر فساده يغنى عن الاحتجاج على قائله « 3 » .
وفي ( الصوارم المهرقة ) - بعد الإشارة إلى ما رووه من " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم " - قال : وفيه بحث سنداً ومتناً :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 406 ب 20 ضمن ح 29 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 406 ب 20 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 86 - 87 ذكر من يجب أن يؤخذ عنه العلم .