وهذا بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم شبيه بما بُغى له من الغوائل في حياته
شرح
ويمكن أن تقرأ ( أَ فَتُجْمِعُون ) من باب الإفعال ، من أجمع القوم على الشيء ، أي اتفقوا عليه وعزموا ، والمعنى هل تتفقون وتعزمون على الغدر وتعتلّون وتستدلون عليه بقول الزور ؟ . ف - ( اعتلالًا ) على هذا ( حال ) .
وربما يقوى الأول لمكان ( إلى ) « 1 » ، فتأمل .
وهذا بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم شبيه بما بُغى له من الغوائل في حياته
هل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلهم كالنجوم ؟
مسألة : يستفاد من كلام الصديقة الطاهرة عليها السلام : أولًا : إن الغدر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جرى في زمن حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وقد استمر إلى ما بعد وفاته ، وأن هناك من كان يبغى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الغوائل في حياته . وثانياً : إن التزوير على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جرى في حياته ، وبعد مماته أيضاً ، ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « كثرت علىَّ الكذابة » « 2 » . ومن كلامها عليها السلام هذا - والأدلة على ذلك كثيرة - يعرف أن ما يذهب إليه جمع من أبناء العامة من تنزيه الصحابة بأجمعهم خطأ وباطل ، فهل من يغدر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزيه ؟ . وهل يعقل أن يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ؟ .هامش
( 1 ) إذ يقال : ( أجمع القوم على كذا ) لا إلى كذا ، وفي كلام الصديقة الكبرى ( أفتجمعون إلى . . ) .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 62 باب اختلاف الحديث ح 1 .