شرح
الغرر والخطر ؟ . قال : حكمك . فقال : مصر طعمة " « 1 » .
وفي حديث قال معاوية لعمرو بن عاص : يا أبا عبد الله ، إنّى أكره أن يتحدث العرب عنك أنك إنما دخلت في هذا الأمر لغرض الدنيا . قال : دعني عنك . قال معاوية : إنّى لو شئت أن أمنيك وأخدعك لفعلت . قال عمرو : لا لعمر الله ما مثلي يخدع لأنا أكيس من ذلك . قال له معاوية : ادن منى برأسك أسارك . قال : فدنا منه عمرو يساره فعض معاوية أذنه ، وقال : هذه خدعة " « 2 » .
حرمة الزور
مسألة : يحرم الزور بشكل عام ، وخاصة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الأطهار عليهم السلام ، أي أن حرمته تشتد وتتأكد ، والعقوبة تتضاعف وتتغلظ . والزور : هو الكذب والباطل ، وهاهنا بمعنى أن ينسب إليهم ما لم يقولوه ، وقد ادعى غاصبو فدك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه صدقة ) ، وهذه النسبة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غدر وزور . قولها عليها السلام : « أفتجمعون إلى الغدر اعتلالًا عليه بالزور » ، يمكن أن تقرأ ( أفَتَجْمَعُون . . . ) من الثلاثي المجرد ، والمعنى هل تضمون إلى سيئة الغدر سيئة الزور وتجمعونهما ؟ . حيث جمعوا بين ( الغدر ) وبين ( الاعتلال عليه بالزور والكذب ) فيكون ( اعتلالًا ) مفعولًا ل ( تجمعون ) .هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 64 - 65 قدوم عمرو بن العاص على معاوية .
( 2 ) وقعة صفين : ص 38 حديث عمرو مع معاوية .