تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
اعتلالًا عليه بالزور
شرح

التستر على الغدر بالزور

مسألة : يحرم التستر على الغدر بالزور ، والذي يعنى ذلك « 1 » الكذب والدجل ، وبعبارة أخرى : يحرم جمع الغدر مع الزور فإنهما معصيتان ، فإذا اجتمعتا كانت الحرمة أشد ، فإن التستر والجمع يزيد المحرمين حرمة « 2 » ، فتأمل . قال تعالى :فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ« 3 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار " « 4 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ينقضى كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ مقعده من النار ، وكذلك من كتم الشهادة " « 5 » . وفي رسالة خرجت من أبى عبد الله عليه السلام إلى أصحابه : " فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم إلا من خير ، وإياكم أن تذلقوا ألسنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان ، فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكرهه الله مما نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربكم من أن تذلقوا ألسنتكم به ، فإن ذلق اللسان فيما يكرهه الله وفيما ينهى . . . . . . .
هامش
( 1 ) أي هذا التستر هو الخداع . ( 2 ) أي لو فرض أن الغدر كانت حرمته مغلظة بمقدار عشر درجات وكذلك الزور ، فإن التستر على الغدر بالزور يزيد غلظة حرمة كل منها إلى 12 درجة مثلًا . ( 3 ) سورة الحج : 30 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 324 ب 9 ح 33846 . ( 5 ) الكافي : ج 7 ص 383 باب من شهد بالزور ح 3 .