شرح
قولها ( سلام الله عليها ) : " ويقفو سوره " ، أي : يتبع سور القرآن ، فكلما ذكر في سورة من حكم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتبع تلك السورة في الالتزام بالحكم والعمل بما جاء به القرآن الحكيم في تلك السورة .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عنى يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " « 1 » .
ثمّ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام هم الذين يعرفون الكتاب وعلومه وأسراره دون غيرهم .
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : " ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال " « 2 » .
وعن عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " قد ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أعلم كتاب الله ، وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء ، وخبر الأرض ، وخبر الجنة ، وخبر النار ، وخبر ما كان ، وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كأنما أنظر إلى كفى إن الله يقول : فيه تبيان كل شيء " « 3 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وفصل ما بينكم ونحن نعلمه " « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 69 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 357 ب 35 ح 9 .
( 3 ) بصائر الدرجات : ص 197 - 198 ب 8 ح 2 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 98 ب 8 ح 67 .