شرح
ومنهم « 1 » : من يقول بالشريعة والطريقة ، فإنه بهذا التخريج يترك اتباع الأثر ويفر من قفو السور ويقول بعدد من المنكرات .
ومنهم : من يقول بما قاله بعض الفلاسفة من العقول العشرة ، وقِدَم العالم ، والفيض المنبسط ، والواحد لا يصدر منه إلا الواحد ، ووحدة الوجود ، وشبه ذلك مما هو مخالف لاتّباع أثر الكتاب وإعراض عن قفو سورة التي تصرح ب -خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *« 2 » وخَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ *« 3 » ويا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ« 4 » إلى غيرها من الآيات الكريمة الصريحة ، وتفصيل البحث في علم الكلام « 5 » .
ومنهم : من ينكر الشفاعة ، والمعاد الجسماني .
ومنهم : من يقول بالتجسيم ، وما إلى ذلك من العقائد الفاسدة .
ومنهم : من يقول بأن القرآن أو عدداً من آياته ، نزل لزمان خاص أو مكان خاص فلا يكون دستوراً أبدياً .
ولربما تمسك بعض أولئك بآي من الكتاب ، إلا أن ذلك لا يخرجه عن كونه غير متبع لأثر القرآن ، غير مقتفٍ لأثره ، إذ غاية الأمر تمسكه بمتشابه من الكتاب وهو نابع من قلب مريض أو جهل ذريع ، قال تعالى :فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ« 6 » .
هامش
( 1 ) أي ممن لا يتبع أثر القرآن . . .
( 2 ) سورة الأنعام : 102 ، سورة الرعد : 16 ، سورة الزمر : 62 ، سورة غافر : 62 .
( 3 ) سورة الأعراف : 54 ، سورة يونس : 3 ، سورة هود : 7 ، سورة الحديد : 4 .
( 4 ) سورة فاطر : 15 .
( 5 ) راجع موسوعة ( الفقه ) للإمام الشيرازي رحمه الله : كتاب العقائد .
( 6 ) سورة آل عمران : 7 .