تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بل كان صلى الله عليه وآله وسلم يتبع أثره ، ويقفو سوره
شرح

شمولية اتباع الكتاب

مسألة : الواجب الاتباع الشمولي للكتاب الكريم ، كما على الإنسان أن يتبع أثر القرآن وأن يقفو سوره ، وذلك لأن القرآن دستور السماء للبشر ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة بصريح الكتاب ، وكل ما صدر منه صلى الله عليه وآله وسلم يجب أن يُقتدى به ، وقد صرحت الصديقة الزهراء عليها السلام بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يتبع أثر القرآن ويقفو سوره ، والتاريخ كله دليل على ذلك . ثمّ إن اتباعه صلى الله عليه وآله وسلم أثر القرآن شامل : للعقائد والعبادات والمعاملات والعقود والإيقاعات والأحكام والتاريخ والأخبار الغيبية والمواعظ والعبر والآداب والسنن وشتى العلوم الطبيعية وغيرها . ولربما يقول البعض إن ذلك بديهي ، فنقول : أولًا : بداهته نشأت ببركة أمثال هذه الكلمات من بضعته وعترته ونفسه صلى الله عليه وآله وسلم . ثانياً : أراد البعض أن ينكر حتى البديهيات لكي يستولى على الخلافة ، فلم يكن لهم مانع من اتهام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما قالوا في حقه صلى الله عليه وآله وسلم ( إنه ليهجر ) « 1 » والعياذ بالله . ثالثاً : إن الكثيرين - مع ذلك - لا يتبعون أثر القرآن ، والشواهد كثيرة فجاء التأكيد على ضرورة الاتباع .
هامش
( 1 ) هذا ما قاله ابن الخطاب في حق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم راجع الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة : ص 224 .