أفتجمعون إلى الغدر
شرح
حرمة الغدر
مسألة : يحرم الغدر - كما سبق - وحرمته عقلية قبل أن تكون شرعية ؛ لأن الغدر من الظلم القبيح ، وإذا فشا ذلك في المجتمع وغدر كل بالآخر انفصمت عروة المجتمع ، ويبدأ بالتآكل والتلف ، وينعدم التآلف والتآخي ، ويظهر الهرج والمرج ، ومن الواضح أن انفصام المجتمع واختلال النظام أصل كل شر . والغدر : ضد الوفاء ، وما فعله القوم كان غدراً في حق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته الطاهرة عليهم السلام . ورد في حديث جنود العقل وجنود الجهل : " والوفاء وضده الغدر " « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " ثلاث هن شين الدين : الفجور ، والغدر ، والخيانة " « 2 » . وقال عليه السلام : " الغدر شيمة اللئام " « 3 » . وقال عليه السلام : " الغدر يضاعف السيئات " « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم : " يا علي ، علمت أن جبرئيل عليه السلام أخبرني أن أمتي تغدر بك من بعدى ، فويل ثمّ ويل ثمّ ويل لهم - ثلاث مرات - . قلت : يا رسول الله ، وما ويل ؟ . قال : واد في جهنم أكثر أهله معادوك والقاتلون لذريتك والناكث لبيعتك ، فطوبى ثمّ طوبى ثمّ طوبى . . . . . . .هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 22 كتاب العقل والجهل ح 14 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 462 ق 6 ب 5 ف 6 ح 10597 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 291 ق 3 ب 3 ف 1 الغدر ح 6498 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 291 ق 3 ب 3 ف 1 الغدر ح 6499 .