تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
ويخالف أحكامه ، ولذا لم تقتصر على " سبحان الله " بل قالت : " ما كان أبى رسول الله . . . " . قولها عليها السلام : « صادفاً » ، الصادف عن الشيء : المعرض والصادّ ، أي : كيف يمكن أن يتحدث أبى صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الحديث مع العلم أنه إعراض عن حكم الله سبحانه ، ومخالفة لكتابه الذي نطق بإرث الأولاد من الآباء بشكل عام ، وصرّح بذكر مصاديق من إرث أولاد الأنبياء عليهم السلام بشكل خاص أيضاً . « ولا لأحكامه مخالفاً » ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يخالف أحكام القرآن ، بأن يقول القرآن شيئاً ويقول هو صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً آخر ، وحاشاه ذلك . وبذلك يظهر أن الصادف عن كتاب الله والمخالف لأحكامه هو ابن أبي قحافة ومن اتبعه - لا النبي صلى الله عليه وآله وسلم - فقد انطبق على الأول عنوانان : 1 . عنوان الصدف عن كتاب الله والمخالفة في المسألة الفرعية ( الإرث ) . 2 . وعنوان مخالفة الكتاب بشكل عام ، بل وغيرها من العناوين أيضاً « 1 » .

من صفات القيادة

مسألة : يعلم من كلامها عليها السلام رداً على ابن أبي قحافة ، لزوم أن يتحلى القائد الإسلامي بعدم الصدف عن كتاب الله وعدم مخالفته لأحكام الله ، وكذلك غير القائد أيضاً لكن الوجوب فيه آكد . عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال :
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما سبق : من الكذب والتزوير والتهمة و . . .