شرح
وفي قول الله عز وجل : "فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *« 1 » أبالنبي أم بالوصى تكذبان ، نزل في الرحمن " « 2 » .
وعن أبي يوسف البزاز قال : تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية :فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ *« 3 » وقال : " أتدري ما آلاء الله ؟ " . قلت : لا . قال : " هي أعظم نعم الله على خلقه وهي ولايتنا " « 4 » .
وعن عبد الرحمن بن كثير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراًالآية « 5 » قال : " عنى بها قريشاً قاطبة الذي عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصبوا له الحرب وجحدوا وصية وصيه " « 6 » .
قولها عليها السلام : " ما كان أبى . . " ، رد على ما أجابها أبو بكر بحديث موضوع قائلًا : إنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ذهباً ولا فضة ، ولا داراً ولا عقاراً ، وإنما نورث الكتاب والحكمة ، والعلم والنبوة ، وما كان لنا من طعمة فلولى الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه » . فأجابته الصديقة الطاهرة عليها السلام بقولها : « سبحان الله » ، وهذه كلمة تعجب أي : إنّى أسبح الله وأنزهه عن كل منقصة ، ومن النقص أن يكون لله تعالى رسول يصدف عن كتابه
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 13 و 16 و 18 و . . .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 24 ص 59 ب 29 ح 37 .
( 3 ) سورة الأعراف : 69 و 74 .
( 4 ) تأويل الآيات الظاهرة : ص 183 سورة الأعراف .
( 5 ) سورة إبراهيم : 28 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 217 باب أن النعمة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الأئمة عليهم السلام ح 4 .