شرح
لسانك " . قال : يا رسول الله ، أوصني ؟ . قال : " احفظ لسانك " . قال : يا رسول الله ، أوصني ؟ . قال : " احفظ لسانك ، ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم " « 1 » .
وعن عثمان بن عيسى قال : حضرت أبا الحسن ( صلوات الله عليه ) وقال له رجل : أوصني ؟ . فقال : " احفظ لسانك تعز ، ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك " « 2 » .
وعن الصادق عليه السلام أنه قال : " لا يزال الرجل المؤمن يكتب محسناً ما دام ساكتاً ، فإذا تكلم كتب محسناً أو مسيئاً " « 3 » .
ثمّ إن هذه الكلمات والاعترافات تكشف - مضافاً إلى القرائن الأخرى - عن مسلّمية مضامينها عند عامة المسلمين ، مثل : ( آثره على كل حميم ، ساعده في كل أمر جسيم ، على الخير أدلتنا ، إلى الجنة مسالكنا ) ، حيث القرائن المقامية ويضاف عليها سائر الأدلة ، فهي تدل على مطابقة مضمونها للواقع واعتراف الخصم بها ثمّ العناد في تركها ومخالفتها .
إشكالات على الاستدلال بقوله : إنا معاشر الأنبياء
ثمّ إنه يرد على استدلال ابن أبي قحافة بما نسبه إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : ( نحن معاشر الأنبياء . . . ) أمور : منها : إن قرائن الجعل تحف به ، فإنهم كانوا في مقام غصب فدك وكانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 191 ب 119 ح 16053 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 296 ب 78 ح 68 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 16 ب 100 ح 10075 .