شرح
خصمهم الصديقة الزهراء عليها السلام فاختلقوا حديثاً للتمويه على الناس ، مضافاً إلى أن ذيلها واضح الجعل لجهات منها البون الأدبي الشاسع بينه وبين ما قبله .
ومنها : إن ابن أبي قحافة كان هو المدعى وهو الشاهد وهو القاضي ، فهو الذي ادعى سماع الحديث وهو الشاهد على السماع ، وهو القاضي وفق الحديث في موضوع غصب فدك .
ومنها : إن ( لا نورّث ) على فرض الصدور ، هو بمعنى أنه ليس من شأننا أن نورث ، لا فعلية عدم التوريث ، كما لو قال التاجر : ( إننا معاشر التجار لا ندرّس الفقه ) فإن معناه ليس من شأننا تدريس الفقه ولا يعنى عدم تدريس أحدهم للفقه أبداً .
ومنها : ما ذكرته الصديقة الطاهرة عليها السلام من معارضة هذا الحديث بهذا المعنى لصريح الكتاب العزيز .
ومنها : عدم استقامة معنى الحديث ، إذ الكتاب والحكمة والنبوة والعلم ليس مما يورّث ، إذ لا يمكن انتقال العلم والنبوة بالإرث بل لم يدّع أحد ذلك .
ومنها : إنه على فرض صحة الحديث وذيله ، فإن ( ولى الأمر ) ، ( وما كان لنا من طعمة فلولى الأمر بعدنا ) هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بدليل الآيات وصريح الروايات .
ومنها : غير ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) مثل : إن ما ذكره في الحديث هو الذهب والفضة والدار والعقار ، والذي طالبت به الزهراء عليها السلام لم يكن أياً منها ، بل كان مزرعة وبساتين ، والعقار بمعنى العرصة غير المبنية في مقابل الدار ، فتأمل .
ومنها : إن فدك لم تكن إرثاً بل كانت نحلة .