شرح
ومن مصاديق هذه المسألة « 1 » : ما ورد في كتاب الاحتجاج « 2 » للعلامة الطبرسي رحمه الله حيث كان أهل الباطل يذكرون آراءهم وما يزعمونه من أدلتها ، ثمّ كان المعصوم عليه السلام يتصدى للجواب .
استماع الباطل
مسألة : يجوز في الجملة - كما في مورد القضاء والتصدي للباطل - سماع واستماع الباطل ، حيث استمعت الصديقة الطاهرة ( سلام الله عليها ) إلى كلام ابن أبي قحافة . وإنما قلنا في الجملة ، لأنه قد لا يجوز استماع الباطل أو سماعه ، فيما إذا تضمن ترويجاً للباطل أو التأثر به أو ما أشبه ، قال سبحانه :وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ« 3 » . وقال تعالى :" وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ "« 4 » . وفي ( الفقه ) : أن حضور مجلس الحرام حرام إلا في موارد الاستثناء . نعم قد يكون هنالك جهة مرجحة أو مجوّزة على تفصيل مذكور في محله . قال أمير المؤمنين عليه السلام : " ثمّ خصّ كل جارحة من جوارحك بفرضهامش
( 1 ) أي فسح المجال لأهل الباطل في بيان رأيهم وأدلتهم .
( 2 ) سبق التعريف بالكتاب .
( 3 ) سورة الأنعام : 68 .
( 4 ) سورة النساء : 140 .