شرح
وقال عز وجل :وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ« 1 » .
مضافاً إلى عصمتهم عليهم السلام وطهارتهم من كل رجس حيث قال تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً« 2 » .
قال أمير المؤمنين في حديث المناشدة : " نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر بيده فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطه ويقول : ألا إن هذا ابن عمى ووزيري فوازروه وناصحوه وصدقوه فإنه وليكم ، غيرى ؟ " . قالوا : لا . قال : " نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزلت فيه هذه الآية :وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ« 3 » غيرى ؟ " . قالوا : لا « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى :وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ« 5 » ، قال : " بينا علي عليه السلام عند فاطمة عليها السلام إذ قالت له : يا علي ، اذهب إلى أبى فابغنا منه شيئاً . فقال : نعم .
فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعطاه ديناراً ، وقال له : يا علي ، اذهب فابتع به لأهلك طعاماً . فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود ( رحمه الله ) وقاما ما شاء الله أن يقوما ، وذكر له حاجته فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد فوضع رأسه فنام .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 9 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 3 ) سورة الحشر : 9 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 31 ص 342 - 343 ب 26 بيان .
( 5 ) سورة الحشر : 9 .