تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يُسبّ فيه إمام أو يُغتاب فيه مسلم ، إن الله عز وجل يقول :وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ« 1 » " « 2 » .

عدم قطع الكلام

مسألة : قد يكون من الراجح عدم قطع الكلام حتى إذا كان المتكلم على باطل ، بل يؤخر الجواب إلى ما بعد إتمام كلامه فيرد عليه . فإن من الآداب الرفيعة أن لا يقطع الإنسان كلام غيره ، إلا إذا كانت هناك جهة ترجح القطع ، حيث توجب عدم الاستماع ، وقطع الكلام ، وحينئذ يكون استثناءً ، وإلا فالأصل هو ما ذكرناه . عن الحلبي رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " نجاة المؤمن حفظ لسانه " « 3 » . وعن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " كان أبو ذر رحمه الله يقول : يا مبتغى العلم إن هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شر ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك " « 4 » . وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، أوصني ؟ . فقال : " احفظ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 68 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 315 ب 36 ح 14183 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 190 ب 119 ح 16051 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 114 باب الصمت وحفظ اللسان ح 10 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 123 | السيد محمد الحسيني الشيرازي