تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح

هل هذا إقرار ؟

هل كلامه هذا : ( حكمك نافذ فيما ملكت يداى ) يعد اعترافاً من أبى بكر بولايتها عليها السلام التشريعية عليه أو على ممتلكاته ، أوليس إلا تفويضاً - بزعمه - منطلقاً من مكره وخداعه ؟ . وكذلك قوله قبل ذلك : ( وهذه حالي ومالي هي لكِ وبين يديكِ ) - إذ ظاهر اللام الملكية وظاهر القرائن الحالية التفويض المكرى - احتمالان .

وقفة

قوله : ( وقد جعلنا ما حاولته ) يرد عليه أنه " لا يُطاع الله من حيث يُعصى " كما ورد في الحديث الشريف « 1 » ، وإِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَكما في الآية الكريمة « 2 » ، فكيف يجعل ما قام بغصبه في الكراع والسلاح . ثمّ إن تعبيره ب‍ - ( حاولته ) يشعر بالتعريض بها عليها السلام بأنها تطلبه لأمر شخصي ، وأهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) هم الذين آثروا على أنفسهم غيرهم ولو كان على ما بهم من خصاصة ، قال تعالى :يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً« 3 » .
هامش
ومنها : إن مجرد معارضتها عليها السلام لأبى بكر ورفضها الحديث دليل على بطلانه ، إذ أنها عليها السلام من العترة الطاهرة وقد أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيراً ، دون ابن أبي قحافة وأضرابه ، ومن الواضح أن الكذب ودعوى ما ليس للإنسان رجس ، والصديقة الطاهرة عليها السلام بعيدة كل البعد عنه إلى غير ذلك . ( 1 ) راجع جواهر الكلام : ج 22 ص 46 حرمة التكسب بالغناء . ( 2 ) سورة المائدة : 27 . ( 3 ) سورة الإنسان : 8 .