تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
ومنها : ما سبق من المكر والتدليس . ومنها : سبق الحق على لسانه من دون إرادته ، وذلك لأن قلبه يعلم بالحق وإن جحده وخالفه عناداً ، فربما سبق اللسان الإرادة وطابق اللسان ما علمه في قلبه ، وذلك كاعترافات بعض المشركين بعظمة القرآن وصدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أشبه . ومنها : غير ذلك .

أدلة الخصم

مسألة : ربما ينبغي للمظلوم أن يسمح للظالم بإدلاء ما يزعم أنه حجته ، وذلك إذا كان كلامه فضحاً له وإظهاراً لإتمام حجة المظلوم على الظالم . ويمكن أن يستدل على هذه الكبرى ببعض الإطلاقات وما أشبه . أما الاستناد فيه إلى فسحها عليها السلام المجال لابن أبي قحافة حتى يتكلم بما يشاء ، فربما يورد عليه بأنه لا يتم ذلك إلا على تقدير كونه فعلًا « 1 » والقول بصحة التمسك بما يعم القول والفعل ، فتأمل « 2 » . وربما يقال : بأنه غير دال ، لأن الفعل لا دلالة ولا جهة له ، إذ قد يكون السبب عدم القدرة على المنع « 3 » ، أو لدفع التهمة « 4 » ، أو لإتمام الحجة ، أو لغير ذلك ، فلا يستدل بما هو أعم من المدعى .
هامش
( 1 ) إذ قد يقال إنه ترك . ( 2 ) ربما يكون وجهه أن الفعل أعم من الترك في ذلك التقسيم الثلاثي . ( 3 ) أي منع أبى بكر من الكلام . ( 4 ) أي كي لا تتوجه التهمة من الجاهل لها بأن المنع كان للخوف من إدلائه بحجته .