تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وغيرهم « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن حمزة الطوسي في كتابه ( الثاقب في المناقب ) : ص 229 - 232 ح 200 : عن محمد بن عمر الواقدي ، قال : كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة ، فقعد ذات يوم وحضره الشافعي ، وكان هاشمياً يقعد إلى جنبه ، وحضر محمد بن الحسن وأبو يوسف فقعدا بين يديه ، وغص المجلس بأهله ، فيهم سبعون رجلًا من أهل العلم ، كل منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع - قال الواقدي - فدخلت في آخر الناس . فقال الرشيد : لم تأخرت ؟ . فقلت : ما كان لإضاعة حق ، ولكني شغلت بشغل عاقنى عما أحببت - قال - فقربني حتى أقعدني بين يديه ، وقد خاض الناس في كل فنّ من العلم . فقال الرشيد للشافعي : يا ابن عمى ، كم تروى في فضائل علي بن أبي طالب ؟ . فقال : أربعمائة حديث وأكثر . فقال له : قل ولا تخف . قال : يبلغ خمسمائة أو يزيد . ثمّ قال لمحمد بن الحسن : كم تروى يا كوفي من فضائله ؟ . قال : نحو ألف حديث أو أكثر . فأقبل على أبى يوسف ، فقال : كم تروى أنت يا كوفي من فضائله ، أخبرني ولا تخش ؟ . قال : يا أمير ، لولا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن تحصى . قال : مم تخاف ؟ . قال : منك ومن عمالك وأصحابك . قال : أنت آمن ، فتكلم وأخبرني كم فضيلة تروى فيه ؟ . قال : خمسة عشر ألف خبر مسند ، وخمسة عشر ألف حديث مرسل . قال الواقدي : فأقبل علىَّ وقال : ما تعرف في ذلك أنت ؟ . فقلت : مثل مقالة أبى يوسف . قال الرشيد : لكني أعرف له فضيلة رأيتها بعيني وسمعتها بأذني ، أجل من كل فضيلة تروونها أنتم ، وإني لتائب إلى الله تعالى مما كان منى من أمر الطالبية ونسلهم . فقلنا جميعاً : وفق الله الأمير وأصلحه ، إن رأيت أن تخبرنا بما عندك .