شرح
وغيرهم « 1 » .
هامش
( 1 ) قال ابن حمزة الطوسي في كتابه ( الثاقب في المناقب ) : ص 229 - 232 ح 200 :
عن محمد بن عمر الواقدي ، قال : كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة ، فقعد ذات يوم وحضره الشافعي ، وكان هاشمياً يقعد إلى جنبه ، وحضر محمد بن الحسن وأبو يوسف فقعدا بين يديه ، وغص المجلس بأهله ، فيهم سبعون رجلًا من أهل العلم ، كل منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع - قال الواقدي - فدخلت في آخر الناس .
فقال الرشيد : لم تأخرت ؟ .
فقلت : ما كان لإضاعة حق ، ولكني شغلت بشغل عاقنى عما أحببت - قال - فقربني حتى أقعدني بين يديه ، وقد خاض الناس في كل فنّ من العلم .
فقال الرشيد للشافعي : يا ابن عمى ، كم تروى في فضائل علي بن أبي طالب ؟ .
فقال : أربعمائة حديث وأكثر .
فقال له : قل ولا تخف .
قال : يبلغ خمسمائة أو يزيد .
ثمّ قال لمحمد بن الحسن : كم تروى يا كوفي من فضائله ؟ .
قال : نحو ألف حديث أو أكثر .
فأقبل على أبى يوسف ، فقال : كم تروى أنت يا كوفي من فضائله ، أخبرني ولا تخش ؟ .
قال : يا أمير ، لولا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن تحصى .
قال : مم تخاف ؟ .
قال : منك ومن عمالك وأصحابك .
قال : أنت آمن ، فتكلم وأخبرني كم فضيلة تروى فيه ؟ .
قال : خمسة عشر ألف خبر مسند ، وخمسة عشر ألف حديث مرسل .
قال الواقدي : فأقبل علىَّ وقال : ما تعرف في ذلك أنت ؟ .
فقلت : مثل مقالة أبى يوسف .
قال الرشيد : لكني أعرف له فضيلة رأيتها بعيني وسمعتها بأذني ، أجل من كل فضيلة تروونها أنتم ، وإني لتائب إلى الله تعالى مما كان منى من أمر الطالبية ونسلهم .
فقلنا جميعاً : وفق الله الأمير وأصلحه ، إن رأيت أن تخبرنا بما عندك .