تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
وعن الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره " « 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يجيء كل غادر يوم القيامة بإمام مائل شدقه حتى يدخل النار ، ويجيء كل ناكث بيعة إمام أجذم حتى يدخل النار " « 2 » . وعن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة : " يا أيها الناس ، لولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ، ولكل فجرة كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار " « 3 » .

السر وراء إقرار أهل الباطل

مسألة : الإقرار بالحق في القضايا الاعتقادية والشرعية واجب في الجملة وربما كان مستحباً ، كل في مورده . ومنه ما ورد من التشهد بالشهادات الثلاث وسائر المعتقدات الحقة ، وهو كثير في الأدعية والزيارات والصلوات وغيرها . ثمّ إن للإقرار بالحق من أهل الباطل ومن يعمل في الخندق المعارض للحق ، ومن يقود الجبهة المقابلة للحق ، أسباباً عديدة ، نشير إلى بعضها : منها : الضغط النفسي ، فإن من يعادى الحق - وهو يعرفه - يعاني من آلام نفسية شديدة قد تجد بعض المتنفس لها عبر الإقرار بالحق ، وقد يكون من ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 283 - 284 ب 86 ح 22530 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 337 باب المكر والغدر والخديعة ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 338 باب المكر والغدر والخديعة ح 6 .