تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح

من أنواع المكر

مسألة : يجب فضح أساليب الطغاة والظالمين ، ومنها أنواع مكرهم وحيلهم وخداعهم ، ومن أنواع المكر والتدليس : المجاراة والمسايرة وما يسمى اليوم بسياسة ركوب الموج . فقد وجد ابن أبي قحافة أن أفضل طريقة للسيطرة على الوضع هو أن يجارى سيدة النساء عليها السلام في أسس كلامها ليستثمره في تكريس نتيجة معاكسة للحق والحقيقة ، وليأخذ زمام الأمر بيده ، فبدأ بالثناء على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وثنى بمدح الإمام علي عليه السلام وثلّث بذكر مزايا الصديقة الزهراء عليها السلام والعترة الطاهرة عليهم السلام . والحيلة في ذلك أن يجده الناس شخصاً منصفاً معتدلًا حكيماً ، فلا يُكشف كيده في كذبه بتلك الرواية المجعولة وفي قضية فدك وغصب الخلافة ! . قال تعالى :وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً« 1 » . وقال سبحانه :وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ« 2 » . وبعبارة أخرى إن وصفه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ب‍ - ( عطوفاً كريما . . ) و ( على الكافرين عذاباً أليما . . ) كان تمهيداً لما أراد تثبيته بعده من : ( وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح . . ) . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع ، فإني سمعت جبرئيل عليه السلام يقول : إن المكر والخديعة في النار " « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة نوح : 22 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 46 . ( 3 ) الأمالي للصدوق : ص 270 المجلس 46 ح 5 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 113 | السيد محمد الحسيني الشيرازي