تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

مولوي وتكويني لا يمكنه التخلف عن أمرهم عليهم السّلام . ففي مدينة المعاجز للسيد البحراني ( 1 ) ( روحي فداه ) في باب طاعة ملك الموت للصادق عليه السّلام وساق الحديث . . . إلى أن قال الصادق عليه السّلام : " يا ملك الموت : قال لبيك أيها الإمام ، قال : ألست أمرت بالسمع والطاعة لنا ؟ قال : بلى ، قال : فإني آمرك أن تأخّر أمرها عشرين سنة ، قال : السمع والطاعة . . . " الحديث . وفيه ابن شهرآشوب عن زرارة بن أعين ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يحدّث عن آبائه عليهم السّلام أنّ مريضا شديد الحمى عاده الحسين عليه السّلام فلمّا دخل من باب الدار طارت الحمى عن الرجل فقال له : رضيت بما أوتيتم حقا والحمى تهرب عنكم ؟ فقال له الحسين عليه السّلام " والله ما خلق الله شيئا إلا وقد أمره بالطاعة لنا ، قال : فإذا نسمع الصوت ولا نرى الشخص ، يقول : لبيك ، قال : أليس أمير المؤمنين أمرك أن لا تقربي إلا عدوّا أو مذنبا ، لتكوني كفّارة لذنوبه ، فما بال هذا ؟ فكان المريض عبد الله بن شدّاد الليثي " . فظاهر الحديث كما ترى هو أن كل شيء مأمور بالطاعة لهم تشريعا وتكوينا كما لا يخفى . وأصرح ما يدل على إطاعة الأشياء لهم عليهم السّلام تكوينا بحيث لا يمكنهم المعصية لهم عليهم السّلام ما رواه في البحار . إذا علمت هذا ، فنقول : الظاهر من الأحاديث ليس هو مجرد أنه تعالى يخلق المعجزات عند إرادتهم إيجابا لمسألتهم وإعظاما لحقهم عليهم السّلام فإنه أمر مسلَّم ، إلا أنّ الظاهر أنه تعالى جعلهم مظاهر لقدرته التي بها يفعل ما يشاء ، كيف وهم عليهم السّلام قدرة الله وعين الله ويد الله ؟ وفي البحار ( 2 ) ، عن توحيد الصدوق بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إن أمير

هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ص 386 . .
( 2 ) البحار ج 24 ص 198 . .