فلمّا انتهى الكلام إلى هاهنا ضحك حسين التمّار شامتا به وكان يحضر هذه المناظرات فيظهر الشماتة به إذا انكسر لما كان بينهما من الخلاف في قدم العالم وحدثه . فلمّا ضحك متعجّبا لما أورده خجل الملحد من ضحكه وأقبل عليه وقال له : وأىّ مقدار للدهرىّ حتى يستهزء ويضحك ويسئ أدبه ؟ دع عنك الضحك وتكلّم على مذهبك من القول بالدهر وقدم العالم لأعرّفك مقدارك
قال له حسين التمّار : الآن بعد أن افتضحت وانكسرت ولم يقنعك حتى ضرّطت القاضي وفضحته عند الأمير وأوردت هذا السخف وهذه الحجّة الباردة أقبلت تسفه علىّ وتستريح إلى مخاصمتى ! دعني ومذهبي وأجب الرجل فليس - هذا ممّا يعينك ويخلّصك من هذه الفضائح والدعاوى الباطلة التي تمخرق بها على الناس
وبقيا ساعة في نحو هذا التشاتم وانقطع الكلام
2 كتاب الأقوال الذهبية لأحمد بن عبد اللّه الكرماني ، القول الأول من الباب الأول منه ( راجع من فوق ص 11 )
القول الأوّل فيما جرى بين الشيخ أبى حاتم الرازي وبين ابن زكرياء الرازي المتطبب من الكلام على النبوة والإمامة والجواب عما أهمل أبو حاتم الجواب عنه من سؤال ابن زكرياء الرازي
قال الشيخ أبو حاتم الرازي قدس اللّه روحه في كتابه المعروف بأعلام النبوة ردّا على محمد بن زكرياء الرازي إنه اتفق اجتماعهما في مجلس بالرىّ فسأله محمد