تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فهلّا جوّزوا ذلك في النفس ؟ وغير مقبول أيضا من الفلاسفة لأنهم جوّزوا في السابق أن يكون علة معدّة « 32 » للاحق ، فهلّا جوّزوا أن يقال النفس قديمة ولها تصوّرات « 33 » متجددة غير متناهية ولم يزل كل سابق علة للاحق حتى انتهت إلى ذلك التصوّر الموجب لذلك التعلّق ؟ وأجابوا عن السؤال الثاني بأنّ البارئ « 34 » علم بأنّ الأصلح للنفس أن تصير عالمة « 35 » بمضارّ هذا التعلّق حتى إنها بنفسها تمتنع عن تلك
هامش
( 32 ) معدة : سقط ط - ( 33 ) تصويرات ط - ( 34 ) الباري تعالى ط - ( 35 ) ان تتصور عالمها بضمان هذا التعلق ط - تمتنع من ط
( فلسفيا ) فنختار القسم الثاني قولكم « يلزم حينئذ إما التسلسل أو الترجيح » . قلنا نعم ، ولم قلتم بأن مثل هذا التسلسل محال ؟ فإنه واقع عندكم لأن كل ( سابق علة معدة للاحق ) عند الفلاسفة بغير نهاية . وإذا جاز ذلك ( فلم لا يجوز أن يقال النفس قديمة ولها تصورات متجددة غير متناهية كل سابق منها معد للاحق حتى انتهت إلى تصور ) أعد النفس لتعلقها بالهيولى ؟ لم قلتم بأنه ليس كذلك ؟ لا بد له من دليل ( وأجابوا عن السؤال الثاني ) بأن قالوا : القسم الثاني قولكم « لو كان كذلك كان ذلك على خلاف الحكمة والرحمة والرأفة » . قلنا لا نسلم ، وإنما لزم أن ( يكون كذلك ) لو لم يكن في عدم منعها ( من ) التعلق بالهيولى حكمة ومصلحة ، وهو ممنوع فان في ذلك حكمة عظيمة ، وتلك الحكمة هي ( أن اللّه تعالى علم أن الأصلح ) أن تتعلق بالهيولى ليحصل لها العلم ( بمضار ذلك التعلق ) ( فتمتنع عن مخالطة ) الجسمانيات بذاتها و ( نفسها ) ، فيحصل لها النعيم المقيم الأبدي مع عدم الالتفات إلى عالم الأجسام والميل إليه . ( وأيضا فان النفس ) عندنا جاهلة ( 1 ) فنختار خ - ( 2 - 3 ) كل سابق عليه معدة خ - فلم لا يجوز : مطموس في خ ( 8 - 9 ) وانما يلزم ان لو لم خ