لا عن سبب . والثاني أن يقال فهلّا منع البارئ تعالى النفس من التعلّق بالهيولى ؟ أجابوا عن الأوّل بأنّ هذا السؤال غير مقبول من المتكلّمين لأنهم يقولون القادر المختار قد يرجّح أحد مقدوراته « 30 » على الباقي من غير مرجّح ،
هامش
( 30 ) أحد مقدوريه على الآخر ط
وحينئذ يلزمكم « 5 » نفى الصانع وأنتم لا تقولون به . وإن كان ذلك التعلق عن سبب عاد الكلام في ذلك السبب ، فإما أن يتسلسل أو ينتهى إلى الترجيح من غير مرجح وكلاهما محالان
( الثاني ) لو علم اللّه تعالى حين ميلان النفس إلى التعلق بالهيولى أن تعلقها بها سبب للفساد والشرور للزم المحال . لأنه إن لم يكن قادرا على منع النفس من ذلك التعلق لزم كونه مغلوبا للنفس ، ولو كان كذلك فإنه لم يصلح للالهية تعالى عنه علوا كبيرا . وإن كان قادرا على منعها من ذلك ومع ذلك لم يمنعها كان ذلك على خلاف الحكمة والرأفة ، - فلا يكون تام العلم والحكمة لأنه يجرى في ملكه ما لا يشتمل على المصالح
( أجاب ) الحرنانيون ( عن ) السؤال ( الأول ) بأن قالوا : نختار القسم الأول قولكم « يلزم وقوع الممكن من غير مرجح » . قلنا نعم ، ولم قلتم بأن ذلك محال في حق المختار ؟ فان النفس عندنا مختارة فاختارت التعلق بالهيولى في ذلك الوقت دون ما قبله وما بعده لا لمرجح ، لأن ( المختار ) يجوز أن ( يرجح أحد مقدوريه على الآخر من غير مرجح ) كما أنكم تقولون العالم إنما حدث في الوقت المعين لأن اللّه تعالى اختار حدوثه في ذلك الوقت دون ما قبله وما بعده لا لمرجح لكونه مختارا والمختار يجوز في حقه ذلك . هذا إذا كان السائل ( متكلما ) ، وأما إذا كان
( 5 ) يلزم المحال خ -
( 6 ) فإن لم يصلح خ -
( 7 ) لا يمنعها خ -
( 10 ) يختار خ -
( 11 ) الأول قوله خ ( راجع ص 211 س 1 ) -
( 12 ) فان : مطموس في خ