صرفه إلى الوجه الذي هو أنفع بحسب الإمكان . وأمّا الشرور الباقية فإنما بقيت لأنه لا يمكن تجريد هذا التركيب - منها « 25 »
بقي هاهنا سؤالان أحدهما أن يقال لم تعلّقت النفس بالهيولى بعد أن كانت غير متعلّقة بها ؟ فإن حدث ذلك التعلّق لا عن سبب فجوّز حدوث العالم بكلّيّته
هامش
( 24 ) إلى الوجه الأكمل بحسب ط -
( 25 ) تحديد هذا التركيب عنها ط
الأحسن ( بحسب الإمكان ) ، وهو الوجه الذي ( هو ) عليه الآن ثم الآن إذ لا يقبل من الكمال إلا هذا الوجه . ولو أمكن وجه آخر من الكمال خير مما هو عليه الآن لكان اللّه تعالى تاركا للأكمل والأحسن ومختارا للأدنى « 3 » مع الاستغناء والقدرة ، وذلك لا يليق بالحكمة والرحمة
( وأما ) قولهم لو كان صانع العالم متمكنا فلم ملا الدنيا من الآفات و ( الشرور ) ؟ قلنا ( لأنه لا يمكن تجريدها « 6 » منها ) كما أنه لا يمكن خلق النار على وجه ينتفع بها إلا وأن تكون بحالة لو لاقت ثوب فقير لأحرقته « 7 » ، وكذلك لا يمكن خلق الحديد على وجه ينتفع به إلا وأن يكون بحالة لو ماسّ أصبع برئ عن الجناية لقطعه . وإذا كان لا يمكن تعريها عن الشرور والآفات وكان لا بد من هذا التعلق صرفه الحكيم الصانع إلى أبلغ الوجوه من الكمال الممكن . فايجاده على هذا الوجه لا يقدح في الحكمة التامة والعلم التام فزالت « 11 » الشبهة المذكورة
( بقي ) أن يقال : يرد على مذهبكم ( سؤالان أحدهما أن يقال تعلق النفس بالهيولى بعد أن كانت « 13 » غير متعلقة بها إن كان لا عن سبب ) لزم جواز وقوع الممكن من غير مرجح وإنه باطل بالضرورة ، لأنه لو « 14 » جاز وقوع ذلك التعلق من غير سبب ( فليجز حدوث العالم بكليته ) بعد أن لم يكن ( لا عن سبب ) ،
( 3 ) ومختار الأدنى خ -
( 6 ) تجريدها منها : مطموس في الأصل -
( 7 ) لأحرقه خ -
( 11 ) فزال خ -
( 13 ) ان كانت لا عن سبب خ -
( 14 ) ولأنه لو خ