تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ذلك العالم وعرجت « 14 » بعد المفارقة وبقيت هناك أبد الآباد في نهاية البهجة والسعادة . وقالوا « 15 » وبهذا الطريق زالت الشبهات الدائرة بين القائلين بالقدم والحدوث . فإنّ أصحاب القدم قالوا لو كان العالم محدثا فلم « 16 » أحدثه اللّه تعالى في هذا الوقت المعيّن وما أحدثه قبل ذلك ولا بعده ؟ « 17 » وإن كان خالق العالم
هامش
( 14 ) وعرجت عليه بعد ط - هناك إلى أبد الآباد ط - ( 15 ) قالوا ط - ( 16 ) فلم احدث ت - ( 17 ) ذلك لا بعده ط
( أن لها في عالمها ) - أعنى عالم الروحانيات - ( اللذات الخالية عن الآلام ) وأن ما تعتقد في هذا العالم أنه لذة فهو في الحقيقة ليس بلذة بل ذلك على سبيل الظن والحسبان وسمعت قول المنادى . . . وتلا عليها . . . ( اشتاقت إلى ذلك العالم ) كما يشتاق الغريب إلى وطنه ومسقط رأسه ومقر عزه ومسكن أقرانه وأحبائه وعرفت أن الوصول إلى ذلك لا يتأتى إلا بعد قطع العلاقات الدنيائية والدعاوى الهيولانية . فإذا فارقت هذه الأبدان ( عرجت بعد المفارقة وبقيت هناك أبد الآباد في نهاية البهجة والسعادة ) ثم ( قالوا ) ومذهبنا هذا أجلّ المذاهب والتدين به أفخر المناقب ، وبه ( تزول ) الشكوك و ( الشبهات بين القائلين بقدم العالم وحدوثه . فإن أصحاب القدم قالوا لو كان العالم حادثا فلم أحدثه اللّه تعالى في هذا الوقت المعين وما أحدثه قبل ذلك ولا بعده ؟ وإن كان صانع العالم حكيما فلم ملأ الدنيا من ) الشرور و ( الآفات ؟ ( 3 - 4 ) بياض نصف سطر بعد « المنادى » وكذلك بعد « وتلا عليها » ، ولعل المؤلف قصد إلى الآية « ارجعي إلى ربك » ( سورة 89 : 28 ) وإلى الآية « إليه يصعد الكلم الطيب » ( سورة 35 : 10 ) أو الآية « تعرج الملائكة والروح إليه » ( سورة 70 : 4 ) . راجع رسالة « آواز پر جبريل » لشهاب الدين يحيى بن حبش السهروردي المقتول ( نشرهاH . CorbinوP . Krausفي مجلةJournal Asiatiqueسنة 1935 ، 2 ص 59 )