تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بن زكرياء الرازي وكان شديد الانحراف عن أرسطا طاليس وعائبا له في مفارقة معلمه أفلاطون وغيره من متقدمى الفلاسفة في كثير من آرائهم ، وكان يزعم أنه أفسد الفلسفة وغير كثيرا من أصولها . وما أظن الرازي أحنقه على أرسطا طاليس وحداه إلى تنقصه إلا ما أباه أرسطا طاليس ودان به الرازي مما ضمنه كتابه في العلم الإلهى وكتابه في الطب الروحاني وغير ذلك من كتبه الدالة على استحسانه لمذهب الثنوية في الإشراك ولآراء البراهمة في إبطال النبوة ولاعتقاد عوام الصابئة ( في ) التناسخ . ولو أن الرازي وفقه اللّه للرشد وحبب إليه نصر الحق لوصف أرسطاطاليس بأنه محص آراء الفلسفة ونخل مذاهب الحكماء فنفى خبثها وأسقط غثها وانتقى لبابها واصطفى خيارها فاعتقد منها ما توجبه العقول السليمة وتراه البصائر النافذة وتدين به النفوس الطيبة ، وأصبح إمام الحكماء وجامع فضائل العلماء
هامش
( 3 ) في النسخة المخطوطة : غاتيا ، ولعل الصواب : عاتبا - ( 6 ) ما أباه ، صححنا ، وفي الطبعة : ما أتاه - ودان به الرازي مما ضمنه كتابه ، كذا في النسخة المخطوطة ، وفي الطبعة : وأراد الرازي مخاصمته اى كتاب - ( 10 ) ونخل ، صححنا ، في الطبعة : ونحل - وأسقطه عنها خ قد ذكرنا « 1 » أنّ ابن القفطي اقتبس هذا الفصل من كتاب طبقات الأمم وأنّ ابن العبري والعلامة الحلّى أخذاه عنه . أما نسبة الرازىّ إلى مذهب فيثاغورس فنجدها أيضا في كتاب التنبيه والإشراف للمسعودي حيث يقول « 2 » : « ولا أعلم في هذا الوقت أحدا يرجع إليه في ذلك « 3 » إلّا رجلا من النصارى بمدينة السلام يعرف بأبى زكرياء بن عدي « 4 » وكان مبدأ أمره ورأيه وطريقته في درس « 5 » طريقة محمد بن زكرياء الرازىّ وهو رأى الفوثاغوريين
( 1 ) ص 141 ( 2 ) طبعة ليدن ص 122 ( 3 ) اى في علم الفلسفة ( 4 ) هو أبو زكرياء يحيى بن عدي المنطقي اليعقوبي تلميذ الفارابي . أما تلمذته للرازىّ فلم تذكر في مصدر آخر ( 5 ) الكلمتان ساقطتان من نسخة مخطوطة