تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقد أفردنا في نقض هذه المقالة كتابا جمعناه في نقض كلام محمد بن زكرياء الرازي الطبيب في كتابه الموسوم بالعلم الإلهىّ لا نقصد هاهنا إلى شرح عقائد المجوس المشار إليها في هذا الفصل « 1 » . والظاهر أنّ ابن حزم يفرق بين رأى المتكلمين الذين ينسبون إلى المجوس القول بإلهين وبين رأى آخر ينسب إليهم الاعتقاد بخمسة قدماء . ونحن نميل إلى أنّ ابن حزم اقتبس الرأي الثاني من كتاب العلم الإلهى للرازي وأنّ الرازي قد حاول فيه تشييد مذهبه الخاص في الفلسفة الإلهية بما اعتبره عقائد للمجوس . ونجد هذا الفصل بعينه في كتاب التنبيه والإشراف للمسعودي « 2 » حيث يقول مؤلفه : وقد أتينا على شرح جميع ذلك وما ذكروه « 3 » من المعجزات والدلائل والعلامات وما يذهبون إليه في الخمسة القدماء عندهم « 4 » أورمزد وهو اللّه عز وجل ، وأهرمن وهو الشيطان الشرير ، وكاه « 5 » وهو الزمان ، وجام « 6 » وهو المكان ، وهوم « 7 » وهو الطينة « 8 » والخميرة « 9 » ، وحجاجهم لذلك وعلة تعظيمهم للنيرين وغيرهما من الأنوار
هامش
( 1 ) راجعH . S . Nyberg , Questions de cosmogonie et de cosmo - logie mazde ? ennes , Journal Asiatique , 1931 , Juillet - Septembre , p . 113 ss .( 2 ) طبعة ليدن ص 93 ( 3 ) في الطبعة : ذكروا له ( 4 ) لعل الصواب : إليه من الخمسة القدماء ( وهم ) عندهم ( 5 ) وفي نسخة : كأم ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، وصححه الناشر : جاى ( 7 ) في النسخ : يوم ، والظاهر أنّ كتابة « يوم » هي ما وجده ابن حزم والمسعودي في الأصل المشترك ( 8 ) في الطبعة : الطيبة ( 9 ) في نسخة : والخمير