في الفلسفة الأولى على ما قدّمنا » « 1 »
أما نقد صاعد لفلسفة الرازىّ فقد قال مثله في موضع آخر من كتابه « 2 » : « . . . وألف نيفا على مائة تأليف أكثرها في صناعة الطب وسائرها في ضروب من المعارف الطبيعية والإلهية إلا أنه لم يوغل في العلم الإلهى ولا علم غرضه الأقصى فاضطرب لذلك رأيه وتقلد آراء سخيفة وانتحل مذاهب خبيثة « 3 » وذم « 4 » أقواما لم يفهم عنهم ولا هدى بسبلهم » . وقد نقل هذا الفصل ابن القفطي وابن أبي أصيبعة « 5 » وغيرهما . راجع أيضا ما قاله موسى بن ميمون « 6 » وابن سينا « 7 » في فلسفة الرازىّ
أما قول صاعد بأنّ الرازي انحرف عن أرسطا طاليس واتصل بافلاطون فستجد مثله في المناظرة التي جرت بينه وبين أبى حاتم الرازي « 8 » . ولعل الرازي عالج مثل هذا الموضوع في تأليف له سماه ابن أبي أصيبعة « 9 » « في شرح مذاهب أرسطو طاليس في العلم الإلهىّ »
أما ما قاله صاعد في استحسان الرازي لمذاهب الثنوية فراجع القطعة التالية ، وكذلك قد عرفنا من القطع 4 ، 5 ، 10 ، 12 ، 13 أنّ الرازي قال في كتاب العلم الإلهى بالتناسخ وشرح مذاهب الصابئة الحرّانيين . وأما ما قذفه به صاعد من الميل إلى آراء البراهمة في إبطال النبوات فهذا مذهب نسبه إلى البراهمة ابن الراوندي الملحد في كتاب الزمرذة وأخذه عنه كثير من المتأخرين « 10 »
هامش
( 1 ) راجع أيضا ما قاله المسعودي في ص 162 من كتابه ( راجع من تحت القطعة 11 )
( 2 ) ص 52
( 3 ) في الطبعة « سخيفة » ، وقد قرأ ابن أبي أصيبعة وابن القفطي « خبيثة » وقرأ ابن العبري ( راجع من فوق ص 140 تعليق 4 ) « مذهبا عبيثا » .
( 4 ) كذا ابن القفطي وابن أبي أصيبعة وابن العبري ، وفي الطبعة : ودنا أقواما
( 5 ) ابن القفطي ص 271 ، ابن أبي أصيبعة ج 1 ص 310
( 6 ) راجع من فوق ص 169
( 7 ) أجوبة الشيخ الرئيس عن مسائل أبى الريحان البيروني ( جامع البدائع ، مصر 1330 ، ص 127 )
( 8 ) راجع من تحت الفصل الحادي عشر
( 9 ) ج 1 ص 317 س 10
( 10 ) راجع ما قلته فيRivista degli Studi Orientaliج 14 ( 1934 ) ص 341 وما يليها