تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

8 كتاب الفصل لابن حزم ، ج 1 ص 35 « 1 » ، بعد ردّه على من قال بالقدماء الخمسة

« 2 » عند كلامه « على من قال انّ فاعل العالم ومدبره أكثر من واحد » : قال أبو محمد رضى اللّه عنه : افترق القائلون بأن فاعل العالم أكثر من واحد فرقا ثم ترجع هذه الفرق إلى فرقتين . فاحدى الفرقنين تذهب إلى أن العالم غير مدبريه وهم القائلون بتدبير الكواكب السبعة وأزليتها « 3 » وهم المجوس . فان المتكلمين ذكروا عنهم أنهم يقولون إن البارئ لما طالت وحدته استوحش ، فلما استوحش فكر فكرة سوء فتجسمت فاستحالت ظلمة فحدث منها أهرمن وهو إبليس ، فرام البارئ إبعاده عن نفسه فلم يستطع فتحرز منه بخلق الخيرات وشرع أهرمن في خلق الشر . ولهم في ذلك تخليط كثير قال أبو محمد رضى اللّه عنه : وهذا أمر لا يعرفه المجوس بل قولهم الظاهر هو أنّ البارئ تعالى وهو أورمز « 4 » ، وإبليس وهو أهرمن ، وكأم « 5 » وهو الزمان ، وجام « 6 » وهو المكان وهو الخلاء أيضا ، وهوم « 7 » وهو الجوهر وهو أيضا الهيولى وهو أيضا الطينة والخميرة خمسة لم تزل ، وأنّ أهرمن هو فاعل الشرور وأنّ أورمز « 4 » فاعل الخيرات ، وأنّ هوم « 7 » هو المفعول فيه كل ذلك .
هامش
( 1 ) - ص 52 من النسخة المخطوطة المذكورة من فوق ص 170 ( 2 ) راجع من تحت في الفصل التاسع ( 3 ) هل سقط هاهنا شئ ؟ ( 4 ) في الطبعة : اورمن ( 5 ) لعل الصواب « كاه » ، راجع ص 184 س 11 ( 6 ) راجع ص 184 تعليق 6 ( 7 ) في الطبعة : « نوم » ، وفي النسخة المخطوطة « توم » ، راجع ص 184 تعليق 7
رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 183 | محمد بن زكريا الرازي / بول كرواس