8 كتاب الفصل لابن حزم ، ج 1 ص 35 « 1 » ، بعد ردّه على من قال بالقدماء الخمسة
« 2 » عند كلامه « على من قال انّ فاعل العالم ومدبره أكثر من واحد » :
قال أبو محمد رضى اللّه عنه : افترق القائلون بأن فاعل العالم أكثر من واحد فرقا ثم ترجع هذه الفرق إلى فرقتين . فاحدى الفرقنين تذهب إلى أن العالم غير مدبريه وهم القائلون بتدبير الكواكب السبعة وأزليتها « 3 » وهم المجوس . فان المتكلمين ذكروا عنهم أنهم يقولون إن البارئ لما طالت وحدته استوحش ، فلما استوحش فكر فكرة سوء فتجسمت فاستحالت ظلمة فحدث منها أهرمن وهو إبليس ، فرام البارئ إبعاده عن نفسه فلم يستطع فتحرز منه بخلق الخيرات وشرع أهرمن في خلق الشر . ولهم في ذلك تخليط كثير
قال أبو محمد رضى اللّه عنه : وهذا أمر لا يعرفه المجوس بل قولهم الظاهر هو أنّ البارئ تعالى وهو أورمز « 4 » ، وإبليس وهو أهرمن ، وكأم « 5 » وهو الزمان ، وجام « 6 » وهو المكان وهو الخلاء أيضا ، وهوم « 7 » وهو الجوهر وهو أيضا الهيولى وهو أيضا الطينة والخميرة خمسة لم تزل ، وأنّ أهرمن هو فاعل الشرور وأنّ أورمز « 4 » فاعل الخيرات ، وأنّ هوم « 7 » هو المفعول فيه كل ذلك .
هامش
( 1 ) - ص 52 من النسخة المخطوطة المذكورة من فوق ص 170
( 2 ) راجع من تحت في الفصل التاسع
( 3 ) هل سقط هاهنا شئ ؟
( 4 ) في الطبعة : اورمن
( 5 ) لعل الصواب « كاه » ، راجع ص 184 س 11
( 6 ) راجع ص 184 تعليق 6
( 7 ) في الطبعة : « نوم » ، وفي النسخة المخطوطة « توم » ، راجع ص 184 تعليق 7