تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والستة والثمانية والعشرة . فيقال له إذا زعم أن ما لا نهاية له ( . . . . ) أوليس إنما زاد على نهاية يجاوزها ما زاد ؟ فإن قالوا ( لا ) كابروا ، وإن قالوا نعم أقرّوا بتناهيه . فإن قال الحركات متناهية من إحدى جهتيها وهي الجهة التي تلقى منها ، قيل له فتناهيها من إحدى جهتيها أليس هو تناهى ما لا نهاية له ؟ فلا بدّ من نعم . وإذا جاز أن يتناهى ما لا نهاية له من جهة فلم لا يجوز أن يتناهى من جهتين ؟ ويقال له إذا جاز أن يكون ما لا نهاية له يزيد وينقص فلم لا يكون ما يتناهى لا يزيد ولا ينقص ؟ ويقال له إن كان لما لا نهاية ( له ) نصف على الوجه الذي وصفت فازعم أنّ له طرفين لأنّ ما مضى منه عشرات ومئون « 8 » وألوف وهذه كلها أوّل وآخر وزعم أنه لا حركة بعينها إلّا محدثة وجميعها قديم - قال - كما أنه لا حبّة من حبّات الحنطة إلّا ولها شكل وصورة وللكرّ منها [ صورة ] شكل وصورة ليس لكل واحدة « 12 » منها . فيقال له فأخبرنا عن إنسان لو أثبت كل إنسان بعينه أسود هل يجب عليه أن يقول كل إنسان أسود ؟ فإن قال لا تجاهل وقد سألناه عن هذا ، فقال نعم قلنا فلم لا يجوز له أن يقول إنّ كل إنسان بعينه أسود والجميع بيض ، ونجعل هذا قياسا بحبّات الحنطة والكرّ ؟ فلم يكن عنده في هذا فصل وحكى عن أبي يوسف بن إسحاق الكندىّ أنه كان يزعم أنّ حركة الفلك واحدة والزمان واحد لم يزل وأنّ غدا موجود غدا معدوم اليوم وأنّ اليوم موجود - اليوم معدوم غدا وأنهما غير منفصلين في وجود ولا وهم . فيقال له فقد كنّا نحن إذن بما نحن أشخاص في زمن بطلميوس بل نحن كائنون في الزمان الذي يأتي بعد ، وهذا تجاهل . ويقال كيف ندخل نحن في الزمان
هامش
( 8 ) مائين خ - ( 12 ) لكل واحد