يوم السبت قبل الآن الذي بينه وبين « 1 » الزمان ؟ فلا بدّ من نعم . يقال لهم فعلى قياس ما استدلّ به أرسطوطالس يجب أن يكون زمانان معا في حال . ويقال لهم أليس أجزاء الزمان تحدث وتبطل ؟ فلا بدّ على قوله من نعم وإلّا كان يوم السبت لم يزل فيجب أن يكون لا يزال . يقال له أفحدوثه وبطلانه في زمان ؟ فإن قال لا وهو قوله ، قيل له فقد صار الزمان يحدث ويبطل لا في زمان ، وهذا نقض قولك .
ويقال له إذا زعمت أنّ الزمان إن كان حادثا فلا بدّ من أن يكون قبل ( حدوثه زمان ) فبأىّ شئ تنفصل ممّن زعم أنّ المكان إن كان موجودا في العالم فلا بدّ من أن يكون في مكان ، فيبطل هذا القائل المكان أو يكون كل مكان في مكان لا إلى نهاية ؟
وممّا يستدلّ به أيضا على قدم الحركة بأن زعم أنّ حركة الفلك دوريّة ، وإذا كانت دوريّة فلا ابتداء لها ولا انتهاء . وقد نقضنا هذا فيما أتى به ابرقلس وأذكر ما به ههنا
وقد زعم ثابت بن قرّة أنّ حركة الفلك حركة - واحدة لم تزل ولا تزال وأنها إنما تكون حركات على قدر ما نتوهمه ونعلمه فيها . وإنما قال هذا هربا من أن يلزمها العدد فيكون إمّا زوجا وإمّا فردا ويلزمه فيها مسائل توجب التناهي ، فزعم أنها تحدث دائما وسمّاها حركة تجرى - قال - لأنها حركة دائمة ، وكيف تكون حركات وليس يفصلها سكون ؟ يقال فيجب « 17 » أن تكون حركته في زمان أرسطوطالس هي حركته « 18 » في زماننا هذا ، ولو جاز هذا لجاز أن يكون زمان أرسطوطالس هو زماننا وهذا تجاهل . بل يجب أن تكون موجودة معدومة ، لأنّ ما مضى منها فليس هو الساعة وما منها الساعة الفلك متحرّك به فموجود ، « 20 »
هامش
( 1 ) لعل الصواب : وبين الأحد -
( 17 ) فقال فيجب خ -
( 18 ) هي حركته :
مكرر في خ -
( 20 ) به موجود خ