الذي يأتي أو يأتي هو إلينا حتى نكون فيه والأشياء على مراتبها وليس حدوث ؟
ويقال له فيجب على هذا القول أن تكون حركة اليوم هي حركة غدا ، « 2 » وإذا جاز هذا فلم لا يجوز أن تكون حركة الإنسان اليوم حركته غدا ؟ وهذا محال كله وتجاهل ( إلّا ) « 4 » أن يفهم منه القول بالدهر
ويقال لأرسطوطالس ومن يذهب مذهبه في تناهى أجسام العالم وارتفاع النهاية عمّا مضى من حركاته : إذا كانت لا حركة إلّا وقبلها حركة فلم لا تزعمون أنه لا ذراع إلّا وبعده ذر
واستدلّ بعضهم على أنه لا حركة إلّا وقبلها حركة بأنهم لم يشاهدوا « 8 » حركة إلّا وقبلها حركة . فيقال لهم أخبرونا عن - إنسان « 9 » دخل على قوم وهم مجتمعون في دار هل كان يجوز له أن يقول إنه لا واحد « 10 » منهم إلّا وهو مجتمع مع صاحبه في تلك الدار لأنه لم يشاهدهم إلّا كذلك ؟ فإن قالوا نعم تجاهلوا ، وإن قالوا لا نقضوا علّتهم ، وكذلك إن قال إنّ قبل كل حركة حركة
فأمّا ما حكاه فلوطرخس عمّن زعم من الفلاسفة أنّ العوالم بلا نهاية فإنه حكى عن مطرود ( ور ) س « 14 » منهم أنه احتجّ لذلك بأن قال إنه محال أن تنبت سنبلة واحدة في صحراء واسعة وكذلك لا يكون عالم واحد فيما لا نهاية له .
وهذا إنما هي حجّة - إن صحّت - على من يزعم أنّ الأشياء لا نهاية لها وأنّ العوالم واحدة « 17 » منها عالم واحد . وبعد فقد تكون ؟ صحراء فيها سنبل وغير سنبل ، فهل يجوز أن تكون عوالم وغير عوالم ؟ فإن قال نعم ترك قوله ان الأشياء عوالم لا نهاية لها ، وإن قال لا خالف موضوعه
هامش
( 2 ) هي حركته غدا خ -
( 4 ) ( الا ) : في الأصل بياض قبل « ان » -
( 8 ) لم يشاهدا خ -
( 9 ) عن انسان : وعلى الهامش : « لو أن انسانا » -
( 10 ) لا واحد منهما خ -
( 14 ) - ، مطرودس خ -
( 17 ) واحدة منها : كذا في الأصل