تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فهي موجودة معدومة وباقية مستأنفة إذ كان منها ما قد مضى ومنها ما يستأنف . ويقال له لم زعمت أنّ حركة الفلك حركة واحدة ؟ فإن قال لأنه لا سكون بينها وكل حركة لا يفصلها سكون فهي واحدة ، قيل له أليس هي واحدة وإن منها ما قد مضى ومنها ما لم يمض ؟ فلا بدّ من نعم . يقال له فما تنكر من أن تكون حركة واحدة وإن فصلها سكون ؟ فإن قال إنّ قولك ماض وأتى ومضى ولم يمض إنما هو على حسب ما نتوهّمه ، قلنا لم نسأل عن توهّمنا وإنما سألنا عن الحركة وحكمها في أنها واقفة وماضية ومستأنفة لا عن غير ذلك . ويقال لهم أفرأيتم إن توهّمنا في حركة الفلك سكونا تكون حركتين ؟ فإن قالوا نعم قيل لهم وكذلك لو توهّمناها جسما لكانت جسما ؟ فإن قالوا لا قلنا ولا يجب إذا توهّمناها ماضية أن تكون ماضية وإذا توهّمناها مستأنفة أن تكون مستأنفة ، فأجيبوا عنها في نفسها واتركوا التعلّق بالتوهّم . فإنّا لم نسأل عنه ولا فرج لكم فيه . ويقال له أخبرنا عنّا لو توهّمنا الجوهر غير قائم بنفسه والعرض قائما بنفسه والفلك مربّعا أو مثّلثا أو من الطبائع الأربع أو كائنا فاسدا كان يجب أن يكون ما توهّمناه على ما توهّمناه ؟ فإن قالوا نعم تركوا قولهم ، وإن قالوا لا قلنا وكذلك إذا توهّمنا - حركة الفلك التي هي واحدة في نفسها حركات كثيرة لم يجب أن تكون حركات كثيرة وزعم ثابت بن قرّة أنّ ما لا نهاية له قد يكون موجودا بالفعل . وزعم أنّ له نصفا لأنه - زعم - لا ثلاثة منه مضت إلّا وهي نصف لستة ولا خمسة إلّا وهي نصف لعشرة ، وزعم أنه يزيد وينقص . وزعم أنّ له نصفا لأنّ ما يمضى عشرات ولا عشرة إلّا وفيها خمسة أفراد وخمسة أزواج ، فأمّا الأفراد فالواحد والثلاثة والخمسة والسبعة والتسعة وأمّا الأزواج فالاثنان « 21 » والأربعة
هامش
( 21 ) فالاثنين خ