شرح
على هذا المعنى أمراً وراء أداء الواجبات وترك المحرمات لوضوح إنه ليس هناك أمران ونهيان ، كما أنه ليس هناك واجبان ومحرمان وثوابان وعقابان ، على ما ذكر مفصلًا في علمي الكلام والأصول « 1429 » 14 .
وفي الحديث عن أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : فاتقوا الله حق تقاته قال عليه السلام : يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر ) « 1430 » 14 .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خطبة الغدير : ( معاشر الناس اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ) « 1431 » 14 .
نعم للإطاعة والتقوى مراتب « 1432 » 14 بحسب الأمر والمتعلق وما أشبه ، وقد تكون في المستحب والمكروه ، لكن لا على سبيل اللزوم والمنع من النقيض وإنما على سبيل الرجحان ، بل من التقوى والإطاعة أيضاً ما يرتبط بالمباحات « 1433 » 14 ل :
هامش
( 1429 ) - من مواطن هذا البحث : مبحث ( الأوامر ) و ( التجرى والانقياد ) و ( هل أن الأمر يقتضى النهى عن الضد ؟ ) و ( مقدمة الواجب ) في علمي الأصول ، يراجع ( الوصائل إلى الرسائل ) و ( الأصول ) للإمام المؤلف دام ظله .
( 1430 ) - معاني الأخبار ص 240 باب معنى اتقاء الله حق تقاته ح 1 .
( 1431 ) - العدد القوية ص 176 خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم .
( 1432 ) - الظاهر أن المراد : إن لها مراتب من حيث درجات الوجوب أو الرجحان وأشدية الطلب .
( 1433 ) - وعلى هذا فيكون المراد من التقوى هاهنا : التوقي عن تحريم أو إيجاب ما أحله الله تشريعاً ، لا الترقي عن مجرد ترك المباح أو فعله ، ولو استمراراً ، كيف والفرض انه مباح .