شرح
كما يمكن التفريق بين هذا المقطع وذاك بالقول بأن المراد بالجعل في الكلام السابق التكوين ، ويكون المراد بالتطهير أيضاً التكويني ، والمراد ب ( حرم ) : التشريع ، فلا تكرار .
أو يقال : إن الأول ايجابي إذ ( الإيمان ) شيء وجودي ، والثاني ( الشرك ) شيء سلبى باعتباره سلباً للإيمان . « 1420 » 14
أو يقال : بأنه مضاد للأول وكلاهما وجوديان من قبيل ( الشجاعة والجبن ) ولذا استحق كل منهما الذكر ، كغالب الأضداد ، سواء كان لها ثالث أم لا ، ولا يهم الآن تحقيق ذلك .
ومن لا يشرك فإنه يخلص لله سبحانه بالإذعان له بالربوبية وحده .
ولعلها ( عليها السلام ) كررت ذلك بلفظين على القول بأنه تكرار لشدة الاهتمام به ، وهناك بعض الاحتمالات الآخر ، والله سبحانه وأولياؤه ( عليهم السلام ) أعلم .
ثمّ إن التحريم هاهنا إرشادي ، وعلى بعض الآراء مولوى . « 1421 » 14
هامش
( 1420 ) - أو يقال بالعكس ، نظراً لأن التوحيد سلب الألوهية عما عدا الله ، والشرك إثباتها لغيره أيضاً .
( 1421 ) - من الأقوال في ملاك الأوامر الإرشادية : كل ما استقل به العقل فهو إرشادي ، وعلى هذا فتحريم الشرك إرشاد لحكم العقل ، ومن الأقوال : ان الإرشادى هو كل ما لزم من اعتباره مولوياً الدور وشبهه ، فعلى هذا فتحريم الشرك هاهنا مولوى ، إذ لا يلزم من اعتباره مولوياً محال ، فتأمل .