فاتقوا الله حق تقاته « 1422 » 14
شرح
مراتب التقوى
مسألة : التقوى لها معان ومراتب ، وهي على ذلك تنقسم إلى ما هو واجب وما هو مستحب ، ومنها ما يكون من درجات المقربين . « 1423 » 14 فإن التقوى قد تطلق ويراد بها ( الخشية من الله تعالى وهيبته ) وعلى هذا فهي حالة نفسانية وملكة روحانية ، وقد يراد بها معنى أدق من هذا . « 1424 » 14 وقد تطلق ويراد بها الإطاعة والعبادة « 1425 » 14 وهو الغالب ، وهي على هذا ليست شيئاً وراء إتيان الواجبات وترك المحرمات فقوله سبحانه :فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ« 1426 » 14 وقوله تعالى :اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ« 1427 » 14 وما أشبه ذلك ، مثل قوله تعالى :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *« 1428 » 14 حيث أن الطاعة ليست شيئاً وراء الإتيان بالواجبات وترك المحرمات بل هذه مصاديقها ، وكذلك هاهنا فليست التقوىهامش
( 1422 ) - إشارة إلى قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ )آل عمران : 102 .
( 1423 ) - قد يكون هذا عطفاً للخاص على العام نظراً لأهميته .
( 1424 ) - قد يكون المراد : تنزيه القلب عن التفكير في الذنب وهي درجة سامية جداً ، وقد يكون المراد : التوقي عن كل ما يشغل القلب عن الله تعالى ، بأن يكون القلب معموراً بذكر الله دوماً ، وهي درجة أسمى وأعلى كما لا يخفى ، وسيأتي بيانه من الإمام المؤلف بعد قليل .
( 1425 ) - قال الإمام الصادق عليه السلام عندما سئل عن تفسير التقوى : ( أن لا يفقدك الله حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك ) . [ الوسائل : ج 11 ص 189 ب 19 ح 14 ، في جواب من قال له : أوصني ] .
( 1426 ) - التغابن : 16 .
( 1427 ) - آل عمران : 102 .
( 1428 ) - المائدة : 92 .