تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وحرم الله الشرك إخلاصاً له بالربوبية « 1415 » 14
شرح

الشرك الجلى والخفي

مسألة : يحرم الشرك الجلى ، وكذلك يحرم الشرك الخفي أيضاً « 1416 » 14 في الجملة ، قال تعالى :لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ« 1417 » 14 . وقال تعالى في الحديث القدسي : ( يا عيسى لا تشرك بي شيئاً ) « 1418 » 14 . وقال عز وجل : )يا مُوسى *. . لا تُشْرِكْ بِي، لا يحل لك الشرك بي ( « 1419 » 14 . وهل المراد بالشرك هنا : الشرك الجلى حتى يكون تأكيداً لما تقدم من قولها ( عليها السلام ) : ( فجعل الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك ) ، أو الشرك الخفي كالرياء ونحوه حتى يكون تأسيساً ؟ . لا يستبعد الثاني ، لأن الأصل التأسيس ، وإن كان المنصرف من لفظ ( الشرك ) المعنى السابق فيكون تأكيداً ، لكن السياق قد يؤيد الشرك الخفي ، إضافة إلى كلمة ( إخلاصاً ) المقابلة للشرك الخفي ، فهذه الكلمة والسياق وعدم التكرار تقاوم الانصراف البدوي ، فتأمل .
هامش
( 1415 ) - وفي بعض النسخ : ( والنهى عن الشرك اخلاصاً له تعالى بالربوبية ) راجع دلائل الإمامة ص 33 حديث فدك . ( 1416 ) - كالرياء ، فإنه الشرك الخفي ، راجع ( منية المريد ) ص 217 الفصل الثاني في آفات المناظرة وما يتولد منها من مهلكات الاخلاق . ( 1417 ) - لقمان : 13 . ( 1418 ) - الأمالي للشيخ الصدوق ص 522 المجلس 78 . وتنبيه الخواطر ونزهة النواظر ج 2 ص 145 . وتحف العقول ص 500 مناجاة الله جل ثناؤه لعيسى بن مريم عليه السلام . ( 1419 ) - اعلام الدين ص 222 .