شرح
وفي الدعاء : ( وارزقني العفة في بطني وفرجى ) « 1412 » 14 . والمراد بالعفة هنا : العفة عن ( ما لا يحل ) وهي العفة الواجبة ، لأنه من العفة واجب ، ومنها مستحب .
والعفة معناها : كف النفس عن الشيء المشين والقبيح « 1413 » 14 فإن كان الشيء المشين محرماً كانت العفة واجبة ، وإن كان مرغوباً عنه لا إلى المنع عن النقيض كانت العفة مستحبة ، أما العفة في قولها ( عليها السلام ) فمنصرفة للأمر الواجب للقرينة ، فإن العفة حالة تقتضى حفظ اليد واللسان والبطن والفرج وسائر الجوارح ، فإذا سرق إنسان خرق عفته ، ومن المعلوم أن خرق العفة يؤدى إلى سائر الموبقات ، ولذا ترى السارق لا يمتنع عادة من اغتصاب النساء وأكل الحرام ، إلى غير ذلك . ومن المعلوم أن تفشى عدم العفة في المجتمع يهدم الاجتماع ، ولعل لذلك قرر الشارع للسرقة عقوبة من أشد العقوبات إذا توفرت فيها جميع الشروط المذكور في الفقه قال تعالى :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ .« 1414 » 14
هامش
( 1412 ) - الإقبال ص 198 ب 25 . والإقبال ص 203 ب 26 . وص 220 ب 29 . وص 227 ب 31 . وص 230 ب 32 . وص 234 ب 33 . وص 239 ب 34 و . . .
( 1413 ) - جاء في كتب اللغة : العفة : الامتناع عن ما لا يحل ) عن الحرام أو المحارم ( وما لا يجمل ) أي ما لا يحسن للمرء أن يأتي به ( وإنها : النزاهة عن القبائح ، وذكروا من مصاديقها : كف النفس عن السؤال من الناس ، راجع ( مجمع البيان ) و ( لسان العرب ) و ( القاموس ) وغيرها .
( 1414 ) - المائدة : 38 .