تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
جهة أن العام يكتفى بفرد ، إذ وجود الطبيعي يتحقق بتحقق أحد أفراده ، ولم يخير الشارع المكلف بأن يقرأ في القيام أو في الركوع أو في أي موضع شاء ، رعاية للتنسيق العام ، أو لجهة أخرى ، فالجمع بين أمور عديدة أوجب هذا الجزئي الخاص ، إلى غير ذلك .

الإيمان بالله

مسألة : يجب الإيمان بالله عز وجل وجوباً فطرياً وعقلياً ، ويحرم الشرك به . « 972 » 9 ويستفاد الوجوب من قولها : فجعل . . . على التقدير الثاني بوضوح . والمراد بجعل ( الايمان ) حيث قالت ( صلوات الله عليها ) : ( فجعل الإيمان ) : إما الجعل التكويني ، لأنه أمر مجعول لله سبحانه وتعالى ، إذ هو من مخلوقاته حيث إنه ليس عدماً ولا قديماً « 973 » 9 ومن الواضح عدم التنافي بين المجعولية وبين الاختيار . وإما الجعل التشريعي ، ويؤيده السياق ، أي أنه شرع على الناس أن يؤمنوا به عز وجل ولا يكفروا به ، وإنه حرم الشرك ، وهذا الأمر والنهى إرشاد إلى حكم العقل ، قال عليه السلام : ( ان الله هو العدل وانما بعث الرسل ليدعوا الناس إلى الايمان بالله ولا يدعوا أحدا إلى الكفر ) « 974 » 9 .
هامش
( 972 ) - راجع ( القول السديد في شرح التجريد ) ص 274 المقصد الثالث الصانع تعالى ، و ( شرح المنظومة ) للإمام المؤلف . ( 973 ) - فيكون معنى ( جعل الله الإيمان ( أي أوجده ، أما معنى الجعل التشريعي فهو : الأمر به . ( 974 ) - علل الشرائع ص 121 ح 5 باب علة اثبات الأنبياء والرسل وعلة اختلاف دلائلهم .