تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
وكذلك البخل غير الظاهر فإن التنزه عنه فضيلة ، أما البخل العملي الذي يؤدى إلى منع الحقوق المالية ، كالخمس والزكاة وأداء الدين والقيام بشؤون النفقة الواجبة وشبه ذلك فإنه حرام « 968 » 9 ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى كثير من الصفات المذكورة في علم الأخلاق .

علل الأحكام

مسألة : يستحب تطرق حملة راية التبليغ والإرشاد والهداية سواء كانوا كتاباً أو خطباءً أو مدرسين أو غير ذلك ، بل كل من يأتي منه ذلك لبيان فلسفة الأحكام والقوانين الإلهية ، الواردة في الكتاب والسنة ، تأسياً بها ( صلوات الله وسلامه عليها ) حيث أشارت إلى العلة في جملة مما أوجبه الباري جل
هامش
( 968 ) - راجع موسوعة الفقه ج 93 كتاب المحرمات ص 42 ، وفيه : ( يحرم البخل في الجملة ، وهو ما كان عن حق واجب ، اما البخل عن المستحب فهو رذيلة وليس بحرام ، قال سبحانه :( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )[ آل عمران : 180 ] وقد فسرت الآية في جملة من الروايات بمنع الزكاة ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )فقال : ( يا أبا محمد ، ما من أحد يمنع زكاة ماله شيئاً الا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعباناً من النار مطوقاً في عنقه ينهش من لحمه حتى يفزع من الحساب ، قال : وهو قول الله عز وجل( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )يعنى ما بخلوا من الزكاة [ تفسير العياشي ج 1 ص 207 ح 158 ] .