تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وعلا ، أو ندب إليه ، من أصول الدين وفروعه وغيرهما ، بل يجب ذلك أحياناً . فإن القرآن والمعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ذكروا وجه الحكمة أو العلة والفلسفة للكثير من المباحث والأحكام الإلهية ، في الأصول والفروع والأخلاقيات والثواب والعقاب وغير ذلك ، كما يظهر ذلك لمن تدبر القرآن الحكيم وكلمات الأئمة الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . « 969 » 9 وهذا يدل بالإضافة إلى الكثير من الأدلة الأخرى المذكورة في مظانها « 970 » 9 على أن الأحكام الشرعية والأصول والأخلاق إنما هي عقلية قبل أن تكون شرعية . نعم لا شك في أن جملة من الجزئيات داخلة في الكلى العام ، ولا يعلم اندراجها في الخصوصية ، مثلًا : قراءة القرآن واجبة في الصلاة ، لكن هذا الكلى ينطبق على الحمد والسورة ، سواء في القيام أم الركوع أم السجود ، والشارع رجح بعضها على بعض وقيدها ببعض المصاديق ، اما من جهة خصوصية في ذلك ، بينها الشارع ولم تصل إلينا ، أو لم يبينها وسيبينها الإمام الحجة ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) نظراً لاكتمال العقول عندئذ « 971 » 9 ، أو لا مطلقاً ، أو من
هامش
( 969 ) - راجع مثلًا كتاب ( علل الشرائع ( للصدوق قدس سره و ( موسوعة الفقه ) ج 94 - 97 كتاب ( الآداب والسنن ( للإمام المؤلف ، وقد تطرق العلامة المجلسي ) قدس سره ( في ( البحار ( للكثير من ذلك في كل موضوع مناسب . ( 970 ) - يستند استدلال المؤلف إلى البرهان الإنى ، كما لا يخفى . ( 971 ) - فعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( إذا قام قائمنا عليه السلام وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم ) . [ كمال الدين ص 675 ح 31 باب في نوادر الكتاب ] .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 346 | السيد محمد الحسيني الشيرازي